القاسم بن إبراهيم الرسي

635

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

العلم والبيان ، والسبق إلى الخيرات ، والدعاء إلى اللّه والقيام بأمره . 246 - [ وسئل : عن صفة صلاة علي عليه السلام ؟ فقال : ] حدثني « 1 » محمد بن حاتم قال : قال أبو محمد « 2 » قال علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه لعبد اللّه بن جعفر « 3 » : إذا قمت إلى الصلاة فارفع بصرك موضع سجودك ، ثم تستفتح بالقراءة ، فتجعل لسانك ترجمانا لقلبك ، ولا يغب قلبك عما يقول لسانك ، لا تعنى بشيء من شأنك ، إلا بما أنت فيه من صلاتك ، ولا تذكر في تلاوتك غير ما تتلوه ، ويكون همك الآية التي تتلوها ، فإذا فرغت من القراءة وصرت إلى الركوع ، لم تذكر إلا التكبير وحسن الخضوع ، وكذلك إذا اعتدلت في القيام لم تذكر إلا الركوع ، وكان ذكرك السجود ، فإذا فرغت من ركعة حفظتها ، ثم ابتدأت الأخرى تصنع فيها كما صنعت في الأولى ، لا تذكر غير قراءتك وغير حفظك ، لأن الصلاة لا بد لها أن تحصى لا يزاد فيها ولا ينقص منها ، حتى تؤدي إلى اللّه عز وجل فرضك ، كما أمرك بعونه وتوفيقه « 4 » . 247 - وسألته : عن من وجب عليه حد من حدود اللّه ، وليس به إمام يحده « 5 » كيف يصنع ؟ قال : يتوب إلى اللّه فيما بينه وبينه ، ومن تاب إلى اللّه من ذلك كان مجزيا له إن شاء اللّه ، لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذكر عنه أنه قال : ( من أتى شيئا من

--> ( 1 ) في المخطوط : وحدثني . ( 2 ) يعني : الإمام القاسم بن إبراهيم . ( 3 ) عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي القرشي ، صحابي ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها السنة الأولى للهجرة . وهو أول من ولد بها من المسلمين ، وكان كريما يسمى بحر الجود ، وللشعراء فيه مدائح ، وكان من خاصة أمير المؤمنين علي عليه السلام زوجه ابنته زينب ، وكان أحد الأمراء في جيش علي يوم صفين ، مات بالمدينة سنة ( 80 ه ) . ( 4 ) لم أقف على هذه الرواية . ( 5 ) يعني : ليس في عصره إمام .